الرئيسية / علمني بالقصص / والدتي تحبني

والدتي تحبني

والدتي تحبني - عصير الطفولة

والدتي تحبني

بسبوسة قطة صغيرة، لونها عسلي وأبيض، كل مرة تدور حول أمها، تنط وتلعب، ثم تقترب من أمها وتقول لها:

هيا أمي تعالي لنلعب معا! أحب أن ألعب معك.

ردت أمها وهي تزمّ شفتيها: كم مرة أخبرتك أن لا تقتربي مني وأنا أنسج..

سأصنع لك سترة حمراء جميلة قبل مجيء الشتاء، كي لا تبردي.

لكن يا أمي!

بإمكانك أن تنسجيها لاحقاً، الآن أنا أشعر بالملل وأريدك أن تلعبي معي، ردت بسبوسة.

صرخت الأم فيها بصوت عالٍ وقالت: هيا ابتعدي عني الآن، أريد أن أنهي عملي.

طأطأت بسبوسة الصغيرة رأسها على الأرض، ومشت بخطوات ثقيلة، وخرجت من المنزل إلى الحديقة.

نظرت إلى الأزهار والفراشات ولكنها لم تشعر بجمالها، لأنها حزينة.

في اليوم التالي قررت الأم أن تخرج إلى المنتزه برفقة بسبوسة، وهناك ستلتقي بصديقاتها القطط.

أمسكت بسبوسة الصوف وقالت لأمها: سأحضر هذه السترة معي كي تراها صديقاتي!

قطبت الأم جبينها وقالت: بسبوسة إلى متى ستزعجينني؟ هذه السترة غير مكتملة وستتفكك إذا أخذتيها معك.

تنهدت بسبوسة قائلة: لكن يا أمي!

صرخت الأم فيها ثانية وقالت هيا امشِ أمامي.

تسللت بسبوسة بهدوء وأخذت السترة والصوف دون علم أمها.

وعندما وصلت إلى المنتزه، حملت السترة غير المكتملة ووضعتها على جسمها كي تراها صديقاتها،

فالتف الصوف على رقبتها وكاد يخنقها، قالت لها صديقتها ميلا سأذهب وأخبر والدتك كي تساعدنا.

بدت علامات الخوف على وجه بسبوسة وردت: لا.. لا أمي ستعاقبني إن علمت أني أحضرت السترة معي.

سأحاول أن أفكها بنفسي.

حاولت بسبوسة وحاولت لكن الأمر تعقد أكثر، واختنقت أكثر.

عندها أسرعت ميلا ونادت أم بسبوسة، التي قدمت وحلت الصوف عن رقبتها، ثم سألتها: لِم لم تخبريني منذ البداية يا بسبوسة؟

ردت بسبوسة والدمع في عينيها: خشيت أن تصرخي علي يا أمي لأني خالفت أوامرك، وأنت دوما تصرخين علي!

حضنت الأم بسبوسة وردت: يا بنيتي الحبيبة، يجب ألا تترددي في سؤالي عندما تكونين في خطر،

أنا أحبك كثيرا وأساعدك في كل المواقف مهما صرخت عليك.

بسبوسة: لكن يا أمي!

أنا أحزن عندما تصرخين عليّ دوما، أنا أحب أن ألعب معك.

حضنت الأم بسبوسة ثانية وردت عليها:

وأنا أحب أن ألعب معك يا حبيبتي، أعدك أني سأخصص وقتا للعب معك، وأنت عديني أن تتركيني قليلا عندما أكون مشغولة.


لو كنت مكان:

لو كنت مكان بسبوسة هل ستنتظر والدتك حتى تنهي أعمالها؟

لو كنت مكان الأم كيف ستتصرف مع ابنك إذا كنت مشغولا؟

لو كنت مكان بسبوسة هل ستخاف من إخبار والدتك عندما تتعرض لخطر؟


تأليف: أماني جازية                                  تحرير: ولاء الشوا

جميع الحقوق محفوظة لمدونة عصير الطفولة

عن عصير الطفولة

شاهد أيضاً

LOVE ALLAH 310x165 - قصة (أنا أحب الله)

قصة (أنا أحب الله)

قصة (أنا أحب الله) ما إن يبلغ الطفل عامه الثالث، حتى يبدأ بالاهتمام بالحياة الاجتماعية …

PLANE 310x165 - الطائرة والجمل

الطائرة والجمل

الطائرة والجمل كان هناك طفل يدعى”يحيى” وكان يشعر بحماس كبير لأنها المرة الأولى التي سيرى بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *