الرئيسية / الاتجاه المعاكس / موجات العناد عند الأطفال مشاكل وحلول

موجات العناد عند الأطفال مشاكل وحلول

unnamed file 1 - موجات العناد عند الأطفال مشاكل وحلول

موجات العناد عند الأطفال مشاكل وحلول

لجين طفلة صغيرة لطيفة، ذات ثلاثة أعوام ونصف، منذ أن دخلت عامها الثالث بدأت تتغير ولم تعد لطيفة كالسابق،

وإنما بدأت علامات العناد تظهر عليها، اليوم أرادت أمها أن تلبسها الثوب الأخضر كي تذهب معها إلى السوق،

لكن لجين رفضت ذلك، وقالت أنها تريد أن تلبس القميص والبنطال، لكن والدتها استنكرت رفضها، لأنها تعودت عليها ابنة مطيعة.

كيف ستسمح لطفلة صغيرة بأن تفرض رأيها عليها؟

وكيف يمكن لهذه الطفلة أن تختار ما لم تختره أمها لها؟

وإن كانت منذ الآن ستفرض رأيها فماذا ستفعل عندما تكبر إذن؟!

تريد منها أمها أن تكون طفلة مؤدبة تقول سمعاً وطاعة، وهي ليست كذلك لذا وجب تأديبها كي تعلم أن كلمة الأم هي النافذة.

كل هذه الأسئلة والأفكار دارت في ذهن الأم خلال ثوان قليلة، والنتيجة أنها أجبرت لجين على لبس الثوب،

وأخذتها وهي تبكي وتصرخ إلى السوق، ورغم تضيق الأم من بكاء لجين، إلا أنها شعرت بالفخر كونها لم تتنازل عن كلمتها، وأحست بالانتصار..

وفي السوق طلبت لجين من أمها أن تحملها، لكن الأم عادت لتقول لنفسها: يبدو أني لم أحسن تربيتها، عندما أعود إلى البيت سأربيها من جديد.

وضعت لجين في العربة وبدأت تدفعها، وكل الوقت كانت لجين تبكي وتبكي، بينما الأم كانت تكمل مسيرها وهي تتجاهل بكاءها.

أثناء التسوق رأت الأم صديقتها سماح، وابنتها سارة، فشعرت بالخجل والإحراج من بكاء لجين ..

وسرعان ما وضعت سماح يدها على خد لجين وابتسمت لها، ثم سألت الأم عن سبب بكاء لجين، بعد أن سلمت عليها.

تمعضت قليلاً ثم أخبرتها أنها كانت تريد أن تلبس القميص والبنطال، لكنها لم تسمح لها،

وفي السوق طلبت منها أن تحملها لكنها رفضت ذلك ووضعتها في عربة التسوق، وهذا سبب بكائها.

ردت سماح قائلة: من خبرتي .. هذا العمر من 3_5 سنوات هو عمر العناد، والتعامل خلاله صعب،

لكن علينا أن نتحلى بالصبر كي تمر هذه الفترة بسلام، وكي لا يعتاد الأولاد على العناد.

لا تعطي مجالاً لابنتك كي تخالف أمرك وبنفس الوقت أعطيها حريتها الشخصية..

ويكون ذلك بأن تعطيها خيارين من الملابس وهي تلبس منهم ما تريد ..

فتُرضي شعورها بالاستقلالية وبنفس الوقت لا ترد كلمتك.

نظرت سارة إلى أم لجين باستغراب وبدأت تبكي، ثم طلبت من أمها أن تحملها لأن ذلك يجعلها تشعر بالأمان قليلا عندما تكون في حضرة أشخاص غرباء ..

عندها اتفقت سماح مع ابنتها سارة أنها ستحملها لمدة قصيرة فقط، ومن ثم ستعيدها إلى العربة، لكن سارة رفضت ذلك وقالت لأمها: أريدك أن تحمليني كل الوقت

 ردت سماح عليها بحزم: لا أستطيع حملك كل الوقت، إن أردت أن أحملك بعض الوقت فسأفعل.

فما كان من سارة إلا أن وافقت على ذلك الاتفاق، فحملتها سماح قليلاً ثم أعادتها إلى العربة.

كانت أم لجين تنظر إلى تعاملها مع ابنتها باندهاش وتقول في نفسها: إذن ابنتي ككل الأطفال وليست قليلة تربية، وإنما ما تمر به هو وضع طبيعي.. ليتني أحسنت التصرف معها كما فعلت سماح مع ابنتها..

يمكننا أن نخفف كثيراً من عناد أولادنا بعقد صفقات معهم أن ينفذوا ما يريدونه، لكن لفترة قصيرة، أو لمرة واحدة فقط، أو بالطريقة التي نريدها إذا لم تكن طريقتهم صحيحة.

ودعت الصديقتان بعضهما واستمرت كل واحدة منهما في التسوق.


تأليف: أماني جازية                                  تحرير: ولاء الشوا

جميع الحقوق محفوظة لمدونة عصير الطفولة يمنع النسخ واللصق ويسمح بمشاركة الروابط فقط

شاهد أيضاً

not share 310x165 - لجين لا تحب المشاركة

لجين لا تحب المشاركة

لجين لا تحب المشاركة وصلت لجين إلى بيت جدتها، ثم جلست في حضن جدتها وبدأت …

LUJAIN 310x165 - لجين وأمها يتعاكسان دائما

لجين وأمها يتعاكسان دائما

لجين وأمها يتعاكسان دائما في اليوم التالي وبينما كانت الأم تقوم بواجباتها المنزلية، كانت لجين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *