الرئيسية / علمني بالقصص / قصص للأطفال 6 إلى 12 سنوات / محبة الصغار للنبي – ريحانتا النبي

محبة الصغار للنبي – ريحانتا النبي

محبة الصغار للنبي
ريحانتا النبي

ريحانتا النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين

كان لنبينا صلى الله عليه وسلم سبطان هما الحسن والحسين رضي الله عنهما،
أبوهما سيدنا علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، وامهما سيدتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها،
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب سبطيه هذين حباً جماً، ويقول عنهما:

(هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا) رواه البخاري.

وكان يحرص كثيراً على لقائهما وزيارتهما، ويلاعبهم ويمازحهم، فمرة أركبهما على ظهره وهو يقول لهما:

(نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا، وَنِعْمَ الْعَدْلانِ أَنْتُمَا) رواه الطبراني، والعدلان الفارسان.

وذات مرة دخل الحسن والحسين رضي الله عنهما، المسجدَ، فكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصلي إماماً بالناس،
ولما رأوه اجتازوا الصفوف حتى وصلوا إليه، فلما سجد النبي عليه الصلاة والسلام صعدا على ظهره يلعبان ويمرحان،
فأطال النبي صلى الله عليه وسلم سجوده حتى انتهى الحسن والحسين رضي الله عنهما من اللعب وانصرفا،
ثم تابع النبي صلى الله عليه وسلم صلاته فلما انتهى سأله الصحابة رضي الله عنهم عن سر إطالته للسجود فقال لهم:

(إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ، أَنْ أُعَجِّلَهُ) رواه الإمام أحمد.

فالنبي صلى الله عليه وسلم من حرصه على الحسن والحسين رضي الله عنه خاف إن قام من سجوده أن يسقطا عن ظهره فتركهما حتى انتهيا من اللعب وانصرفا ثم قام من السجود، وما هذا السلوك من النبي صلى الله عليه وسلم إلا تعليم لنا كيف نتلطف بالصغار ونتودد لهم.

مَن شرب الماء أولاً؟

لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم حريضاً على ملاعبة الحسن والحسين رضي الله عنهما فقط
وإنما كان يربيهما دائماً ويعلمهما الأدب والخلق الرفيع.

فذات مرة ان النبي عليه الصلاة والسلام في بيت ابنته فاطمة رضي الله عنها وألحَّ عليه الحسن والحسين رضي الله عنهما
في أن يقضي الليل عندهم، فبقي إكراماً لهما ولاعبهما حتى تعبا وناما، وفي الليل استيقظ الحسن فطلب ماءً ليشرب واستيقظ الحسين أيضاً فطلب ماء ليشرب، فأتى النبيُّ عليه الصلاة والسلام بالماء للحسن رضي الله عنه ثم رجع وأتى بالماء للحسين رضي الله عنه، فسألته السيدة فاطمة رضي الله عنها:

لم أعطيتَ الحسنَ أولاً.

فأجابها لأنه طلبه أولاً.

فما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يفرق بين سبطيه ويفضل أحدهما على الآخر،
وإنما أراد بذلك أن يعلم الحسين رضي الله عنه الصبر والتأدب مع الآخرين، وألا يتعدى على حق غيره.

ليس منا من لم يرحم صغيرنا

كان النبي ذات يوم جالسا بين أصحابه في المسجد يحدثهم ويشاورهم في أمور المسلمين، وإذ بالحسن والحسين يُقبلان عليه ويرتميان في أحضانه، فيُقبل عليهما النبي صلى الله عليه وسلم ويلاعبهما ويمازحهما أمام أصحابه، لا تمنعه هيبته أن يلاعب صغاره ويقبلهم أمام أصحابه.

وإذ بسيد بني تميم إحدى أكبر قبائل العرب يدخل المسجد ليلتقي النبي صلى الله عليه وسلم فيراه على هذه الحالة وهو يلاعب الحسن والحسين ويقبلهما، فيَعْجَب أيما عجب من فعل النبي وملاطفته لصغاره أمام الناس، ويقول له: والله يا رسول الله، إنَّ لي عشرة من الولد ما قبَّلت أحدا منهم أبدا، فيَعْجَب النبي لهذه القسوة، وكيف لا تتحرك الرحمة في قلب الأب تجاه أبنائه، فيقول له:

(إن كان الله نزع الرحمة من قلبك فما نبي؟)

(مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ)

ولذلك كان النبي دائمَ المودة للصغار كثيرَ الملاطفة لهم، يألفهم ويألفوه، ويسر بهم ويسرون به، فمرةً دخل بيتَ أنس بن مالك فرأى أخاه الصغير يبكي، فسأل عن سبب بكائه، فقالوا له: إن عصفوره قد مات، فأقبل النبي عليه يواسيه يلاطفه حتى يخفف عنه ألمه.

وكان صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه دائما أن يتلطفوا بالصغار ويتنزلوا لمستواهم فكان يقول لأصحابه:

(لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا).

 

عن عصير الطفولة

شاهد أيضاً

zied 310x165 - زيد بن ثابت جامع القرآن وترجمان رسول الله

زيد بن ثابت جامع القرآن وترجمان رسول الله

زيد بن ثابت جامع القرآن وترجمان رسول الله لما قَدِمَ النبيُّ المدينةَ أتاه الأنصارُ بغلام …

pepole 310x165 - محبة الصغار للنبي - لا تسأل الناس شيئاً

محبة الصغار للنبي – لا تسأل الناس شيئاً

محبة الصغار للنبي – لا تسأل الناس شيئاً جاء رجل فقير إلى النبي صلى الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *