الرئيسية / الاتجاه المعاكس / لجين وأمها عائدتان من السوق

لجين وأمها عائدتان من السوق

LOJAIN AND MOTHER - لجين وأمها عائدتان من السوق

لجين وأمها عائدتان من السوق

 وعندما بدأت الأم بإنزال المشتريات من السيارة،

أسرعت لجين إلى أمها وطلبت منها أن تحمل الأكياس معها،

فكرت الأم: يا إلهي أنا مستعجلة جدا وأريد أن أحضر طعام الغداء، وهي تريد أن تعرقلني.

كيف لي أن أنتظرها ريثما تحملهم، بينما أنا أريد أن أنتهي من عملي بسرعة؟!

نظرت إلى لجين وقالت لها: ليس الآن.. إنني مستعجلة.

لكن لجين لم تفهم قصد أمها، هي فقط تريد أن تتصرف كالكبار، وعندها رغبة قوية بذلك..

ولا تعنيها كل الأعذار والمبررات، ولا تفهم معنى الظروف في هذا العمر.

بدأت لجين بالبكاء مرة أخرى، ومرة أخرى قالت الأم لنفسها: لا أراك إلا وأنت تبكين..

عبست الأم وأبعدت لجين عنها، وحملت الأغراض ودخلت بهم إلى المنزل.

وكان صوت بكاء لجين يوتر أمها، التي كانت تستشيط غضبا،

اقتربت من لجين وقالت بعبوس: إن لم تسكتي فسأضربك.

بعد قليل، وأثناء تحضير الطعام، أمسكت لجين بالسكين كي تقطع الخضار،

هنا جن جنون أمها التي صرخت في وجهها: كم مرة أخبرتك أن هذه السكين خطيرة!

أعطني إياها وإياكِ أن تلمسيها ثانية.

لا.. لا، أنا أريد أن أقطع الخضار معك، ردت لجين.

تأففت الأم وقالت لها معنفةً: انا لم أعد أحتمل، هل فهمتي علي ما اقول؟

تركت لجين المكان وذهبت، عندها تنفست أمها الصعداء،

لكن ليس لفترة طويلة، إذ سمعت صوت صراخ لجين..

أسرعت إليها لتتفاجأ بقطرات الدم على الأرض ولجين تمسك أصبعها المجروح..


أما سارة وأمها سماح

فعندما عادت إلى المنزل أسرعت أيضا لتحمل الأكياس ككل الأطفال،

لكن أمها كانت في عجلة من أمرها، اقتربت من سارة وقالت لها:

حسنا احملي كيسا واحدا فقط، ولن أدعك تحملي غيره، لأنني في عجلة من أمري.

ردت سارة: نعم إنني موافقة.

حملت سارة الكيس وذهبت به إلى المطبخ.

وبعد قليل بدأت أمها بتقطيع الخضار، فحملت سارة سكينا وأرادت أن تقطع مع أمها،

فكرت سماح أنه لا بأس أن تتأخر لبضع دقائق في عملها،

فذاك أفضل من أن تتحمل بكاء سارة، والحل هو أن تُشبِع رغبة سارة وفضولها..

قالت لها: أحضري الخيارة وتعالي قطعيها أمامي،

لكن حذارِ من استخدام السكين في غيابي كي لا تجرحي نفسك وتتألمي كثيرا كثيرا

(مهم أن نصف للطفل المشاعر التي ستصيبه من جراء أفعاله، ولا نكتفي بالتحذير من الفعل)

بدأت سارة بتقطيع الخيار وأخذت أمها تعلمها الطريقة الصحيحة لمسك السكين وأن تبعدها عن أصابعها،

وحذرتها أن تحرك يدها وهي تحملها، وحذرتها كذلك أنه لا يجب أن تمشي وهي تحمل السكين، بل تضعها قبل ذلك على الطاولة.

لجين وأمها يتعاكسان دائما

لجين لا تحب المشاركة


تأليف: أماني جازية                                  تحرير: ولاء الشوا

جميع الحقوق محفوظة لمدونة عصير الطفولة

عن عصير الطفولة

شاهد أيضاً

not share 310x165 - لجين لا تحب المشاركة

لجين لا تحب المشاركة

لجين لا تحب المشاركة وصلت لجين إلى بيت جدتها، ثم جلست في حضن جدتها وبدأت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *