الرئيسية / دورات خاصة / دورة فهم سلوكيات الأطفال – الشجار بين الأبناء

دورة فهم سلوكيات الأطفال – الشجار بين الأبناء

childhood juice 5 - دورة فهم سلوكيات الأطفال - الشجار بين الأبناء

childhood juice 5 1 - دورة فهم سلوكيات الأطفال - الشجار بين الأبناء

الشجار بين الأبناء

مؤكد أنكم سمعتم عن المستحيلات السبع، اليوم سأخبركم عن المستحيل الثامن.

من المستحيل أن تجدوا بيتًا فيه أخوة، ويخلو من الشجار، وخاصة إذا كانوا قريبي السن من بعضهم،
وإن كانوا من جنس واحد.. فإذا علمتم هذه الحقيقة، وأن حال الجميع يشبه حالكم،
عندها ستخف وطأة الحِمل عليكم، وسيتغير هدفكم من محاولة إلغاء الشجار نهائيًا،
إلى هدف الاستفادة من هذا الشجار في تطوير شخصية أولادكم من ناحية، وإلى تقنين الشجار من ناحية أخرى.

ولا تظنوا أن الشجار يكون بسبب كرههم لبعض، في الغالب هذا غير صحيح، والدليل أنهم يتصالحون فورًا،
ولو منعتموهم أن يتحدثوا مع بعضهم، فإنهم سيشعرون بالضيق والانزعاج، لكن انتبهوا!

إذا تعاملتم معهم بشكل خاطئ فقد يكرهوا بعضهم فعلا، أو على الأقل لا يبقى عندهم شغف ولهفة لبعض،

عندما يشعر أحدهم بأن أخاه هو سبب لوم وتوبيخه بشكل دائم،
فعندها إما أن يكره أخاه ويناكده، أو يبتعد عنه ولا يكون سندًا له.

إن الأسرة بالنسبة للصغار هي نموذج عما سيلاقونه في المجتمع عندما يكبرون،
لذا فإن شجارهم فيما بينهم سيدربهم على التعامل مع الآخرين، من حيث الدفاع عن حقوقهم،
ومراعاة مشاعر الآخرين (يمكنكم قراءة قصة عن الإحساس بالآخرين من هنا كي تحكوها لأولادكم
وفن التفاوض والتسامح وغيره.

احرصوا على أن تبقوا بعيدين عن التدخل المباشر في الصراع،
راقبوهم عن بعد كي تتدخلوا إن وصلوا إلى المنطقة المحظورة كأن يقوموا بأذية بعضهم، عندها يجب أن تتدخلوا.

غالبًا إذا تركتم أولادكم يحلون مشاكلهم بأنفسهم، عندها ستنتهي المشكلة دون امتدادات، ماذا أعني بذلك؟

عندما يتشاجر الأولاد معًا ويحلون مشكلتهم بأنفسهم، عندها قد تطول فترة الشجار قليلًا،
لكن عندما تنتهي تكون القلوب قد تصافت، ويعود الأخوة للعب معا،
أما عندما تتدخلون فقد يكف الأطفال عن الشجار بسرعة،
لكن كل منهم سيحاول أن يظهر بمظهر المُعتدى عليه،
وسيحاول أن يضع الحق على أخيه، وبالتالي يتطور الصراع نفسيا حتى ولو انتهى جسديًا،
وخاصة عندما يلعب الأهل دور القاضي ويصنفوا الطرفين المتخاصمين إلى ظالم ومظلوم، أو معتدٍ وضحية..
في الغالب سيشعر الطرف الذي كان مذنبًا بالإحراج، وسيحاول جاهدًا التربص لأخيه،
كي يمسك غلطةً عليه.. ويظهر أخوه أيضًا بمظهر المذنب.

كل ما عليكم كوالدين هو أن تضعوا قوانين يجب الالتزام بها:

أخبروهم أن لا مشكلة لديكم في الشجار بينهم لكن المشكلة في الأسلوب،
ممنوع منعًا باتًا أن يقللوا من احترام بعضهم البعض، ويسبوا بعض أو أن يضربوا بعض.

إذا اشتد الحوار وعلت الأصوات فعليهم مراعاة وجود أشخاص آخرين معهم في المنزل،
كي لا يزعجوهم، وعندها عليهم أن يُكملوا حوارهم في غرفتهم.

بعد أن يهدأ الوضع، ناقشوا المشكلة مع أولادكم، لكن دون أن تحكموا على أحد الطرفين،
فقط ركزوا على الأحداث، وعلموهم كيف يتعاملوا معها، فلنفرض أن سبب الشجار هو أن أخاه كسر له شيئا،
علموا الأخ كيف يتجنب تحطيم الأشياء مرة أخرى، واسألوه عن شعوره فيما لو كُسِر له شيئا يحبه،
واطلبوا منه تعويض أخيه، لكن دون أن تصفوه بأوصاف سلبية.

عليهم أن يتعودوا شيئًا فشيئًا أن يتحاوروا بهدوء بدلا من الصراخ والعصبية.

يجب وجود قوانين ناظمة للخصوصيات والأغراض الشخصية، حيث يُمنع استخدامها دون إذن صاحبها،
ومن الهام الحفاظ عليها، فإن لم تتم المحافظة عليها، فعليه أن يحضر لها بديلا،
وسيُمنع من الاستعارة لاحقًا، ويجب تنفيذ القوانين تحت سيطرة الأهل، كي لا تكون سببا للخلاف.

في حال كان الغرض مشتركًا، على الأولاد أن ينشؤوا دورًا لهم، وكل واحد منهم يلعب في دوره المحدد زمنيا،
وأول واحد يلعب عن طريق القرعة، يظن الأغلبية أنهم عندما يحضروا لكل طفل لعبة مشابهة للعبة أخيه،
فإن ذلك سيقلل المشاحنات.. لكن الواقع يقول غير ذلك، فدومًا يحلو في عين الطفل لعبة أخيه،
لذا من الهام في الأمور الكبيرة مثل البلاي ستيشن أو الآيباد وغيره، أن يكون واحدًا للكل، وأن يتعودوا على الدور.

في حال تواجد اطفال صغار وكبار في الأسرة، ففي الغالب ينسى الأهل أن الطفل الكبير هو بالنهاية طفل،
يفكر ويشعر كالأطفال، فيطلبوا منه مسايرة أخيه الصغير دومًا، وأن يعطيه أشياءه،
ويلبي رغباته، ويلاعبه باستمرار ويهتم به، وهذا كله يُولّد عند الطفل الكبير شعورًا بالاستياء،
ويزيد فرص الشجار بينهما، وخاصة أن الطفل الصغير في الغالب يكون أكثر استفزازا لأخيه.

ما زالت هناك نقاط أخرى، سأرجئ الحديث عنها كي لا تطول المقالة، ولعلي أسمعها منكم في التعليقات.

عن عصير الطفولة

شاهد أيضاً

استبيان عن دورة الخصائص العمرية 

استبيان عن دورة الخصائص العمرية  في نهاية الدورة نود سؤالكم عن مدى استفادتكم في الدورة …

course 2 310x165 - دورة خصائص المراحل العمرية

دورة خصائص المراحل العمرية

دورة خصائص المراحل العمرية  يمر الأطفال بفترات نمو متميزة أثناء انتقالهم من مرحلة الرضاعة إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *