الرئيسية / علمني بالقصص / رحلة الطعام

رحلة الطعام

الخضراوات مثل البندورة والخيار مليئة بالفيتامينات المفيدة للجسم
رحلة الطعام.. لنتعلم معاً فوائد الخضار بأسلوب شيق وممتع..

في صحن السلطة كان هناك قطعة خيار عابسة، نظرت إلى قطعة بندورة باستياء وقالت لها: لم أنت ذات لون أحمر أجمل مني؟

ردت البندورة: لا تقولي ذلك، يجب أن تقنعي أن الله تعالى خلقك بأجمل شكل.

الخيارة: لا أنا أحب أن أكون ذات لون أحمر وأكره لوني الأخضر، وأكرهك أيضاً لأنك أجمل مني.

قالت البندورة مستغربة: أتكرهينني لأني جميلة، هذا تفكير سخيف، كلنا جميلون، لكن يجب أن نعلم أن الله تعالى أعطى كل كائن ما يناسبه.

وبينما هما تتحدثان إذ شعرتا بهزة قوية، وأخذتا ترتفعان إلى الأعلى. ركضت الخيارة وتمسكت بالبندورة بقوة وقالت: ما لذي حدث؟

حضنتها البندورة وقالت لها: لا تقلقي لقد غرفنا خالد في المعلقة كي يأكلنا، أنا معك لا تخافي.

خجلت الخيارة مما فعلته سابقاً، وقالت لها: أنت لطيفة، ألست منزعجة مني مما قلته لك؟ أنا آسفة.

البندورة: بالتأكيد لا ، أنت أعتذرتي وأنا قبلت اعتذارك، وعند المصائب يجب أن نساعد بعضنا دوماً وننسى خلافاتنا.

نظرت الخيارة خلفها فوجدت فتحة كبيرة فيها صف حجارة بيضاء فوق وصف حجارة تحت.

سألت البندورة: ما هذا ؟

البندورة: هذا الفم والحجارة البيضاء هي الأسنان، مهمتها أن تطحن الطعام وتجعله كتلة ممتزجة، يعني سأصبح أنا وأنت كتلة واحدة.

بعد أن دخلتا إلى الفم ومضغتهما الأسنان، التفتت الخيارة وراءها فرأت ساحة واسعة لامعة، يبدو عليها سائل ما، فسألت البندورة: ما هذه الساحة؟

ردت عليها: إنه اللسان و هذا السائل هو اللعاب، يرطب الطعام ويساعد على بلعه.

قالت الخيارة: يا إلهي يبدو أن اللعب عليه ممتع، ما رأيك أن نتزحلق عليه؟

قالت لها: حسناً هيا بنا.

وهما تتزحلقان على اللسان فرحتان ومستمتعتان، فجأة سقطتا في أنبوب، أحست الخيارة بحماس و بهجة، وسألت: ما هذا الأنبوب؟

قالت لها: إنه المري، يوصل الطعام من الفم إلى المعدة .

قالت الخيارة: أنا أحببت هذا الأنبوب الجميل.

الجهاز الهضمي لجسم الإنسان

قالت البندورة: في نهايته هناك مفاجأة مذهلة .

ما إن أنهت البندورة كلامها حتى سقطتا في بحر حامض. أحست الخيارة بانتعاش كبير وهي تسبح جيئة وذهاباً، ثم التفتت إلى البندورة وقالت لها: لقد نسيت أن أسألك أين نحن الآن ؟

البندورة: نحن في المعدة وهذا السائل هو الحامض المعدي، الذي يساعد على تحلل الطعام.

قالت الخيارة: لقد كانت المعدة أجمل مكان بالنسبة لي، لكني أريد أن أكمل الرحلة وأتعلم أكثر، إلى أين سنتوجه الآن .

البندورة: سنتوجه إلى الأمعاء الدقيقة.

قالت الخيارة: على بركة الله.

في الأمعاء كان الطريق وعراً وفيه الكثير من الجبال، وبدأت الخيارة والبندورة تشعران بالتعب.

قالت لها البندورة: يجب أن تتحلي بالصبر حتى ننهي الأمعاء الدقيقة.

الخيارة: سأصبر إن شاء الله، لكن لم أنا مرهقة هكذا؟

البندورة: لأن الأمعاء الدقيقة تمتص الماء من الطعام، لكن لا تقلقي، عندما تنتهي سنصل إلى الأمعاء الغليظة الواسعة، وتكون قصيرة أيضاً.

مشت الصديقتان الى أن وصلتا الأمعاء الغليظة وثم الشرج، وخرجتا من الجسم.

شكرت الخيارة البندورة على سعة صدرها، ولأنها تحملتها وجاوبتها على كل اسئلتها.

ردت البندورة مبتسمة: يجب ان نقف بجانب بعضنا ونعلم بعضنا وبذلك نرضي ربنا.

وهكذا انتهت رحلة الطعام في الجهاز الهضمي.


تأليف: أماني جازية                                  تحرير: ولاء الشوا

جميع الحقوق محفوظة لمدونة عصير الطفولة يمنع النسخ واللصق ويسمح بمشاركة الروابط فقط

عن عصير الطفولة

شاهد أيضاً

PLANE 310x165 - قصص للأطفال الطائرة والجمل

قصص للأطفال الطائرة والجمل

قصص للأطفال الطائرة والجمل كان هناك طفل يدعى”يحيى” وكان يشعر بحماس كبير لأنها المرة الأولى التي …

والدتي تحبني - عصير الطفولة

والدتي تحبني

والدتي تحبني بسبوسة قطة صغيرة، لونها عسلي وأبيض، كل مرة تدور حول أمها، تنط وتلعب، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *