الرئيسية / عصائر تربوية / طرق توجيه الطفل إلى اتخاذ القدوة الصحيحة

طرق توجيه الطفل إلى اتخاذ القدوة الصحيحة

طرق توجيه الطفل إلى اتخاذ القدوة الصحيحة

يميل الإنسان بطبيعته لاتخاذ القدوة، والتي يمكن تعريفها باختصار بأنها التجسيد العملي للأفكار المجردة،
حيث تبقى هذه الأفكار مجرد رسوم جامدة إلى أن تدب فيها الروح عن طريق التطبيق، مثلا:
الصدق فكرة مجردة أو قيمة مجردة، أما الإنسان الصادق فهو قدوة بالصدق.. وهو يشجع ويثبت قيمة الصدق.

وأكثر فترة عمرية يميل فيها الإنسان لاتخاذ القدوة تكون في فترة المراهقة،
حيث يميلون بشكل عام لتقليد المشاهير في الفن والرياضة وغيرهما..
لذا من المهم أن نرشد أبناءنا إلى القدوات الصحيحة، قبل أن يتخذوا بأنفسهم قدوات غير مناسبة،
ويتم ذلك بعدة طرق:

نحدثهم عن سير العلماء والعظماء من أمتنا، ونختار لكل طفل قدوة تناسب ميوله،

فالذكور بعمر المراهقة والطفولة المتأخرة مثلا يحبون الفارس الشجاع البطل،
لذا يمكن أن نحدثهم عن الفرسان مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقصته مع عمرو بن ود ،
والأطفال الذين يحبون الطائرات والسيارات نحدثهم عن عباس بن فرناس وهكذا..
يمكننا أن نبحث في غوغل عن أسماء علماء في المجال الذي يحبه أطفالنا.

نحدثهم عن قادة وعلماء من العصر الحالي وممكن أن نريهم صورهم، وبعض إنجازاتهم،
ونحكي لهم سيرهم وكيف استطاعوا الوصول إلى ماهم فيه، والعقبات التي تغلبوا عليها.

نحكي لهم عن أطفال مثلهم عندهم بعض المهارات أو تفوقوا في بعض المجالات،

وذلك كي يثقوا بأن العمر الصغير ليس عائقا أمامهم،
ويمكن أن يكون هؤلاء الأطفال من محيطهم ومعارفهم، لكن حذار من المقارنة!!
مثلا: أخبروهم فقط عن ابن عمهم الذي ساعد والده، دون أن تقولوا لهم : لم لاتكونوا مثله؟!
أما إن قارنتم فغالبا ستكون النتائج عكسية..

الهدف من ذكر القدوات ليس الافتخار بالآباء، والنوم في أحضان الأمجاد،

وإنما كي يعلم الطفل العربي أن ما تمر به أمته ليس لعجز عندها عن إنجاب الأبطال،
وأنه ليس مضطرا للتنازل عن مبادئه وهويته الإسلامية والعربية كي يحقق ذاته.

ونستمر في ذلك إلى أن تترسخ المبادئ عنده بشكل صحيح، ويصبح قادرا على التمييز بين الصح والخطأ،
وأن الاقتداء بغير أمم ببعض الأمور لايعني أن نقلدهم في كل شيء،
كما حدث للبعض ممن انبهروا بالثورة العلمية والمدنية للغرب،
فاقتدوا بهم أيضا في بعض مبادئهم التي لاتناسبنا إطلاقا.. وانسلخوا عن هويتهم.

الفرق بين الاقتداء والتقليد:

الاقتداء يكون بالفعل والصفات، حيث نقدي بالناجح بأن ننجح وبالصابر بأن نصبر،
لكن ليس من الضروري أن ننجح بنفس طريقته، وأن نصبر بقدر صبره.
أما التقليد فيكون بتطبيق نفس الخطوات بدون إبداع وبصمات شخصية.

القدوات تكون متنوعة، فقد نقتدي بالبعض بالعبادة.. وبالبعض الآخر بالعلم.. وبالبعض بالعمل التطوعي.. ظوهكذا

ولا ننسى أن الأب والأم هم القدوة الأولى للطفل، ويجب أن يروه دوما الاعتزاز بهويتهم وإيجابياتها.

عن Amani Jazia

شاهد أيضاً

تنمية مهارات الأطفال عصير الطفولة

تنمية مهارات الطفل

تنمية مهارات الطفل كيف أبدأ مع طفلي ومن أين؟ كثيرا (ما تسأل الأمهات هذا السؤال …

كيف أجعل ابني يدرس لوحده، ويركز في الدراسة؟ متى يعتمد الطفل على نفسه في الأكل؟ كيف أعلم ابني الاعتماد على نفسه؟

تربية الأطفال وتعليمهم الاعتماد على النفس

تربية الأطفال وتعليمهم الاعتماد على النفس كثيرا ما يسأل الوالدان، كيف أجعل ابني يدرس لوحده، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *