الرئيسية / عصائر تربوية / المقارنة بين الأطفال-هل لها إيجابيات-الجزء الأول

المقارنة بين الأطفال-هل لها إيجابيات-الجزء الأول

COMPARING 1 - المقارنة بين الأطفال-هل لها إيجابيات-الجزء الأول

المقارنة بين الأطفال-هل لها إيجابيات-الجزء الأول

قد يلجأ الأهل إلى مقارنة أولادهم بالأولاد الذين ينتمون إلى نفس فئتهم العمرية،
كمقارنة درجاتهم في المدرسة أو مقارنة مهاراتهم اليدوية والمهنية معا،
وذلك كي يأخذوا فكرة عن مدى تطور أولادهم، إن كانوا يمشون في الطريق الصحيح أو يعانون من تأخر ما،
وأيضا يستخدم الأهل طريقة المقارنة هذه بهدف تحفيز أولادهم
(ابن خالتك درجاته أفضل من درجاتك، أختك مؤدبة أكثر منك)

ولكن هل للمقارنة تأثير إيجابي؟

الحواب هو نعم، لكن في الحقيقية فإن التأثير السلبي لهذه الطريقة يفوق التأثير الإيجابي لها،

ويجعل الطفل وأهله تحت توتر وضغط دائم.
عوضا عن ذلك يمكننا استخدام طرق تحقق إيجابيات المقارنة دون أن نتأثر بسلبياتها.

مثل استخدام نقاط مرجعية، ماذا أعني بذلك؟

أعني أن تضعي لطفلك جدول مهام محددة تماما، وتناسب عمره وميوله،
وعليه أن يمشي عليها، وبهذا يمكنك أن تحفزيه وبنفس الوقت تقيسي مدى تطوره.

أولا: دعونا نبدأ الحديث عن التأثيرات السلبية للمقارنة والبديل، ثم التأثيرات الإيجابية،

التأثيرات السلبية:

وضع الطفل تحت ضغط نفسي كبير، الضغط النفسي قد يحفز على العمل والمنافسة،
لكن استمراره سيؤدي إلى مشاكل عند الطفل، ليس مشاكل نفسية فحسب،
بل ربما مشاكل جسدية مثل التبول اللاإرادي وقلة النوم ..
إضافة إلى أن العمل تحت الضغط لا يجعل الطفل يستمتع بعمله ويبدع فيه،
ويؤدي في الغالب إلى فقدان ثقة الطفل بنفسه مهما كان أداؤه جيدا..
مهما كان ابنك ناجحا في حياته المهنية، وكان يعاني من مشاكل نفسية.. فإن نجاحه لن ينفعه.
إذا أردت أن تحفز ابنك على تحسين أدائه، فعليك أن تجلس معه وتتحدث إليه
لتفهم منه ما الذي يزعجه وكيف يمكنكم تخطي ذلك، مثلا يمكنك أن تقول له أن دراستك لاتعجبني،
فيجيبك بأنه يشعر بالملل والضجر من الدراسة، وعندها تقول له ما رأيك أن نقسم الدراسة إلى عدة أقسام..
وهكذا في كل أمر لا يعجبك، من الأفضل أن تجلسا معا وتفكران في الحل.. خير من أن تقارنه بغيره

المقارنة لا تجعل طفلك سيد نفسه، يسعى لإرضاء ربه وسعادته،

بل تجعله يسعى لتحقيق ما يتوقعه الآخرون منه، وكأنه سجين لتوقعاتهم،
لذا فإن تركيزك على رضا الله عن كل فعل يفعله الطفل، وعن شعور الطفل الإيجابي
(كيف شعرت وأنت تنجز هذا العمل، ماهو شعورك أثناء التفوق؟)

هو محفز أكبر وأفضل من المقارنة.

ممكن جدا أن يكون سبب المقارنة هو التنافسات العائلية،
ورفض كل طرف أن يكون ابنه أقل من الطرف الآخر الذي يختلف معه أو ينافسه،
مثلا تريد الأم أن تبين لجارتها أو سلفتها انها أفضل منها،
ويتم ذلك بأن تضغط على ابنها كي يتفوق على ابن الجيران
(لا يمكن أن يكون أفضل منك، عليك ان تحقق درجات مرتفعة، كيف ترضى بأن يكون هو الأول) ..
وكأنه مطلوب من هذا الطفل تصفية حساب أهله..
وهذا النوع من المقارنة، إضافة إلى هز ثقة الطفل بنفسه،
فإنه يجعله يحمل مشاعر سلبية كالغيظ، والمنافسة غير الشريفة اتجاه الشخص الذي تقارنوه به.

في المقال القادم نكمل ..تابعونا 🙂

عن Amani Jazia

شاهد أيضاً

تنمية مهارات الأطفال عصير الطفولة

تنمية مهارات الطفل

تنمية مهارات الطفل كيف أبدأ مع طفلي ومن أين؟ كثيرا (ما تسأل الأمهات هذا السؤال …

كيف أجعل ابني يدرس لوحده، ويركز في الدراسة؟ متى يعتمد الطفل على نفسه في الأكل؟ كيف أعلم ابني الاعتماد على نفسه؟

تربية الأطفال وتعليمهم الاعتماد على النفس

تربية الأطفال وتعليمهم الاعتماد على النفس كثيرا ما يسأل الوالدان، كيف أجعل ابني يدرس لوحده، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *